وثَّق متحف الكفيل للنفائس والمخطوطات في العتبة العباسية المقدسة، سيفًا يعود إلى ثاني سلاطين الدولة القاجارية الحاكم فتح علي شاه القاجاري.
وصُنع السيف من حديد الجوهر، وهو من الأنواع المعروفة بصلابتها وجودة تشكيلها، وتظهر عليه كتابات زخرفية تضفي عليه قيمة فنية وتاريخية، فيما صُنعت القبضة من العاج بما يمنحها متانة وأناقة في آنٍ واحد، أما تاج المقبض فجاء مصنوعًا من الفضة ليكمل جماليات التصميم، بالإضافة إلى كونه مطعَّمًا بالعاج والذهب والأحجار الكريمة.
ويبلغ الطول الكلي للسيف 97 سم، فيما يبلغ طول المقبض 11 سم، ويصل وزنه إلى 907 غرامات، ما يعكس توازنًا بين المتانة وخفة الحركة في الاستخدام، في حين يبلغ طول الغمد 89 سم، وهو مصنوع من الخشب ومغلف بالجلد والذهب، ويصل وزنه إلى 463 غرامًا، أما الحامل فقد صُنع من الجلد المطعَّم بمصوغات ذهبية، ما يبرز العناية الكبيرة في صناعة ملحقات القطعة إلى جانب السيف نفسه.
وتعكس هذه القطعة مستوىً رفيعًا من الحرفية في صناعة السيوف التاريخية، حيث يجتمع الإتقان المعدني مع الزخرفة الراقية، لتبقى شاهدًا على ثراء الفنون الحربية والزخرفية وما ارتبط بها من رمزية وهيبة في تلك المرحلة التاريخية.
علي نزار الحسيني