أعلن متحف الكفيل للنفائس والمخطوطات في العتبة العباسية المقدسة، توثيق درع تاريخي يعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، من ضمن مقتنياته.
ونُفذت عملية التوثيق بالتعاون مع خبراء دوليين متخصصين في مجال دراسة الأسلحة الشرقية وتحليلها.
وقال مسؤول وحدة التوثيق اليدوي التابعة إلى شعبة التوثيق والأرشفة في المتحف، السيد ليث حسين: إنّ "المتحف شرع بتعاون علمي مع أمين متحف التاريخ الطبيعي في روسيا والخبير في الأسلحة الشرقية، السيد ديمتري ميلوسيردوف، المتخصص في دراسة الدروع التاريخية؛ لإجراء فحوصات دقيقة لعدد من النماذج الموجودة ضمن مقتنيات المتحف".
وأضاف أنّ "هذا التعاون يهدف إلى تحديد مادة الصنع الأساسية ومكوناتها، ومكان الصنع الأصلي، وسنة الصنع التقريبية، وتاريخ استخدامها، بما يعزز دقة التوثيق الفني للمقتنيات".
من جانبه، ذكر ميلوسيردوف، أنّ "القطعة تمثّل ترسًا يُحمل باليد استُخدم للحماية، ويعود إلى منطقة باكستان في النصف الأول من القرن التاسع عشر".
وبيّن أنّ "الدرع مصنوع من جلد وحيد القرن، وهو متضرر جزئيًّا، ويتخذ شكلًا دائريًّا بقطر يبلغ 44 سم، ووزن يصل إلى 2035 غرامًا، ويتميز بلونه البني المزيّن بنقوش نباتية سوداء، وتوجد على سطحه الخارجي ست قبب بارزة تؤدي وظيفة امتصاص وتقليل تأثير ضربات السيوف والنبال، فيما يحتوي من الداخل على وسادة جلدية مستطيلة محشوة بالقطن، تتصل بست حلقات حديدية مرتبطة بحزام جلدي يُستخدم لحمله".
ويأتي هذا العمل ضمن جهود متحف الكفيل في توثيق مقتنياته وفق معايير علمية دقيقة.