كشف متحف الكفيل للنفائس والمخطوطات في العتبة العباسية المقدسة عن ساعة جيب نادرة تتميز بنظام عرض مزدوج للوقت وقدرتها على عرض التوقيت بأكثر من نظام داخل واجهة واحدة.
وتتخذ الساعة شكلًا دائريًّا بواجهة بيضاء تقليدية وتتوسطها ثلاثة موانئ صغيرة، إذ يعرض الميناء الأيسر الوقت بالأرقام الرومانية التقليدية، فيما يعرض الميناء الأيمن الوقت بالأرقام العربية الشرقية، في حين يخصص الميناء السفلي لعقرب الثواني الصغير.
وتتميز بوجود عقرب مركزي يعمل بنظام الثواني الميتة يتحرك بنبضات دقيقة بدلًا من الحركة المستمرة، وهو نظام ميكانيكي يدوي يعتمد على التعبئة بواسطة مفتاح خاص، عبر ثلاثة محركات ميكانيكية منفصلة تسمح بتشغيل نظام عرض مزدوج للوقت في وقت واحد، ما يجعلها قطعة تقنية متقدمة.
وتتصل بالساعة سلسلة فضية مزخرفة بمجسمات متكررة على هيئة سمكة منقطة تتصل بحلقات دقيقة وتنتهي بقطعة فضية مثلثة الشكل مخرمة تتفرع منها عناصر زخرفية متنوعة، فيما تغطي ظهر الساعة زخارف نباتية على شكل إكليل يتوسطها درع فارغ من النقوش صُمم ليتيح لمالك القطعة إضافة اسمه أو توقيعه.
وتجسد هذه القطعة النادرة مستوى التطور في صناعة الساعات الميكانيكية الدقيقة وما رافقه من تداخل ثقافي في التصميم بين الشرق والغرب لتبقى شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ الصناعة اليدوية وواحدة من المقتنيات التي تعكس ثراء المجموعات المحفوظة في متحف الكفيل.
علي نزار الحسيني