متحف الكفيل يستعرض إحدى مقتنياته العسكرية المزخرفة بالذهب

استعرض متحف الكفيل للنفائس والمخطوطات في العتبة العباسية المقدسة إحدى القطع من مقتنياته العسكرية المزخرفة بالذهب.
وتتمثل القطعة بخوذة حربية تعد من القطع الدفاعية (الوقائية) المصنوعة من الحديد والنحاس، إذ جاءت بشكلٍ نصف كروي بارتفاع 23 سم وبوزن 2272 غم، وقد وردت إلى المتحف ضمن الهدايا والنذور.
وتتميَّز القطعة بزخارف نباتية مذهَّبة ونقوشٍ كتابية دقيقة؛ إذ يوجد في أعلاها رأس رمح صغير تعلوه زخارف فنية، فيما نُقشت على بدن الخوذة أسماء الله الحسنى بشكل دائري، كما يحيط بأسفلها شريط كتابي مذهب يتضمَّن آياتٍ من سورة الفاتحة، إلى جانب نقوشٍ أخرى على واقي الوجه حملت عبارة (يا رب العالمين).
كما تحتوي الخوذة على عناصر وظيفية وزخرفية في آنٍ واحد، منها حاملتان جانبيتان للريش، إضافةً إلى مغفرٍ معدني طويل متصل بأسفلها، مكوَّن من حلقات متشابكة من الحديد والنحاس، صُمِّم لحماية الرقبة والأذنين في أثناء القتال.
وتُظهر هذه القطعة مستوىً متقدِّمًا في صناعة الأدوات الحربية؛ إذ جمعت بين الوظيفة الدفاعية والجمالية الفنية، بما يعكس مهارة الصناع في توظيف المعادن والزخرفة لخدمة الغرضين العملي والرمزي.
ويواصل متحف الكفيل جهوده في عرض هذه المقتنيات ضمن سياقٍ علمي وتوثيقي، بما يسهم في إبراز الإرث الحضاري الإسلامي والحفاظ على الشواهد التاريخية.

علي نزار الحسيني